ملفات “أل بي بي” تتحول إلى التمويل الإسلامي بحلول شهر أوت المقبل

تنقضي بحلول شهر أوت المقبل 3 سنوات عن إطلاق منتجات الصيرفة الإسلامية بالبنوك الجزائرية، حيث يجزم المتعاملون بتحقيق نتائج إيجابية.

ويأتي ذلك في وقت تستعد البنوك لإطلاق عروض جديدة مطابقة للشريعة وغير مسبوقة، تتعلق بالاستثمار والسكن، على غرار المنتج الخاص بالبيع بالإيجارة التملكية لسكنات الترقوي العمومي “أل بي بي”، وإمكانية نزوح أصحاب الملفات الكلاسيكية إليها عبر القرض الشعبي الجزائري بداية من هذه الصائفة.

وفي السياق، يقول رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالقرض الشعبي الجزائري سفيان مزاري في تصريح لـ”الشروق”، إن القرض الشعبي الجزائري يستعد لتمكين الزبائن أصحاب سكنات الترقوي العمومي من عرض الإيجار المنتهية بالتمليك، والذي يتيح تحول أصحاب طرق التمويل الكلاسيكية إلى الصيغة الإسلامية بداية من شهر أوت المقبل، أو خلال الصائفة الجارية كأقصى حد.
ويشدد المتحدث على أن “سي بي أ” يسعى لإرضاء زبائنه بمختلف الطرق، وتوفير جل الخدمات الإسلامية التي تحظى بطلب عال، لاسيما تلك المرتبطة بالسكن والعقار.

ويوضح مزاري أن الخدمات المطابقة للشريعة الإسلامية متوفرة بالنسبة للعقار والسكن على شكل مرابحة، وحاليا وفق ما يتم التحضير له أيضا عبر الإيجار المنتهي بالتمليك لسكنات “أل پي پي”، مشيرا إلى أن المنتج سيطابق ما يطمح إليه الجزائريون الذين يميلون بدرجة كبرى للخدمات المطابقة للشريعة.

أما بالنسبة لتمويل الاستثمار، فيولي القرض الشعبي الجزائري اهتماما كبيرا به -حسب محدثنا- عبر اقتراح عروض خاصة باقتناء العتاد والتجهيزات التي تندرج في سلسلة الإنتاج عبر المرابحة، أو عبر تمويل الاستثمارات العقارية، حيث أحصى وجود تمويل لاقتناء العقار عبر المرابحة وآخر عبر الإيجار المنتهي بالتمليك.

وبخصوص تجربة القرض الشعبي الجزائري بعد 3 سنوات من إطلاق الصيرفة الإسلامية في الجزائر، يقول مزاري إن البنك الذي يمثله أطلق المنتجات المطابقة للشريعة شهر نوفمبر 2020، واصفا التجربة بالناجحة جدا بالنظر إلى الإقبال الكبير من قبل الزبائن.
وشدد المتحدث على أن حسابات الإدخار والودائع ونشاط التمويل، حظيت بآلاف الطلبات، إذ تم إلى غاية شهر جويلية الجاري تدشين 97 شباكا إسلاميا، وفتح أزيد من 40 ألف حساب بنكي للخدمات المطابقة للشريعة، واستقطاب أزيد من 27 مليار دينار في الودائع، أي 2700 مليار سنتيم.
ويعتبر نفس المسؤول أن ما يثبت النتائج الممتازة لمنتجات الصيرفة الإسلامية لدى القرض الشعبي الجزائري، أن 75 بالمائة من الزبائن المتوافدين عليها قادمون من خارج البنك.

ويشدد المتحدث على أن فتح حسابات إسلامية وطلب تمويل استهلاكي للتجهيزات المنزلية، على غرار الآلات الكهرو منزلية والطاولات، يعادل 90 بالمائة من الخدمات التي يطلبها زبائن البنك.

وبخصوص ملف تمويل السيارات، أوضح سفيان مزاري أنها تقتصر فقط على السيارات المنتجة محليا، وفق ما ينص عليه المرسوم المنظم لنشاط البيع عبر القرض الاستهلاكي، مؤكدا أن القرض الشعبي الجزائري مستعد للبيع والتسويق منذ سنة 2020، وقدم منتجه الخاص بهذا الصنف من التمويل وقتها، إلا أن غياب السيارات عن السوق الجزائرية عطل العملية.

أما عن البيع خلال سنة 2023، فيضيف المتحدث: “نحن جاهزون للبيع الفوري للأفراد، بمجرد أن يشرع مصنع فيات المتواجد على مستوى ولاية وهران في البيع”.

وكشف رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالمقابل، عن إمكانية بيع سيارات فيات بالتقسيط المطابق للشريعة الإسلامية للمؤسسات والمهنيين، حتى بالنسبة للمركبات المستوردة لفيات، أو تلك التي يرتقب أن يستوردها “أوبل” و”جاك” اللذان تحصلا على اعتماد استيراد، حيث تتم العملية عن طريق البيع بالإيجار المنتهي بالتمليك، موضحا: “البيع للمهنيين والمؤسسات ليس تمويلا استهلاكيا.. وبالتالي لا يخضع لشرط تمويل المنتوج المحلي فقط”.

Exit mobile version